يزيد بن محمد الأزدي

506

تاريخ الموصل

المساحة ؟ فأعلموه أن الجريب يقع في أربعة أجربة مساحة ، وثمن الجريب الحنطة في وقته فبلغ ثلاثين درهما ، وأخذ ربع الثلاثين فإذا هو سبعة دراهم ونصف ، فألزمها الجريب ، وسألهم عن جريب الشعير في أربعة مشايخ [ فعلم ] « 1 » أنه يدخل أربعة مثل الحنطة ، لأنهم عرفوه أن دخل الجريب [ أربعة أجربة ] « 2 » وقوم الشعير فبلغ الجريب في ذلك الوقت عشرين درهما فأخذ ربعها فصار لكل جريب خمسة دراهم . والقاضي فيها إسماعيل بن زياد . وفيها : مات الليث بن سعد بمصر ، حدثنا هارون بن عيسى قال : حدثنا أحمد بن منصور قال : حدثنا ابن بكير قال : دفنا الليث يوم الجمعة النصف من شعبان سنة خمس وسبعين ومائة ، وقال ابن بكير : سمعت الليث يقول : ولدت في شعبان سنة أربع وتسعين ، قال يحيى : وصلى عليه موسى بن عيسى الهاشمي . وأقام الحج هارون الرشيد . والوالي على الموصل وحربها الحكم بن سليمان ، وعلى القضاء بها إسماعيل بن زياد . ودخلت سنة ست وسبعين ومائة « 3 » فيها قدم هارون البصرة ومعه الماجشون وأبو يوسف وابن أبي يحيى . وفيها عزل حماد ابن موسى عن ديوان الخراج وولاه منصورا ، وهو صاحب قصر منصور بربض الموصل . وفيها عزل الغطريف بن عطاء - خال الرشيد - عن خراسان وولاها حمزة بن مالك ، وكان يلقب العروس وولى الفضل بن يحيى كور الجبل ، وطبرستان ، ونهاوند ، وقومس وإرمينية ، وأذربيجان ، فوجهه إلى يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن الطالبي وهو بالديلم وقد كان يحوز هناك ، فسار الفضل حتى نزل بطالقان الري وكاتب يحيى بن عبد الله بن حسن فأعطاه الأمان ، فقبله وقدم عليه فأتى به الرشيد فوصله وأحسن إليه ، فقال أبو ثمامة الخطيب : سد الثغور ورد ألفة هاشم * بعد الشتات فشعبها « 4 » متدان عصمت حكومته « 5 » جماعة هاشم * من أن يجرد بينها سيفان « 6 »

--> ( 1 ) زيادة يلتئم بها السياق . ( 2 ) زيادة يلتئم بها السياق . ( 3 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 242 ) ، الكامل ( 6 / 125 ) . ( 4 ) في المخطوطة : فسيفها متدان ، والتصحيح من تاريخ الطبري ( 8 / 243 ) . ( 5 ) في المخطوطة : عمت حكومته ، والتصحيح من تاريخ الطبري ( 8 / 243 ) . ( 6 ) ظهر يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بالديلم . واشتدت شوكته وكثر جموعه ، وأتاه الناس من -